حياة الحبيب

سنتحدث في هدا القسم عن حياة الرسول مع زوجاته مع اصحابة عن رحمة الحبيب

اناشيد مدح في الرسول صلى الله عليه وسلم

مجموعه من الأناشيد المختارة.

تحميل اناشيد

‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن الحبيب. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عن الحبيب. إظهار كافة الرسائل

Maulid Nabi Simthud Durar -سمط الدرر في مولد خير البشر



Maulid Nabi Simthud Durar -سمط الدرر في مولد خير البشر













الأبوة في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (3)


 الأبوة في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (3)

أبوة وحنان:


وتتجلى عواطف الأبوة بأبدع صورها في تصرفات صلى الله عليه وسلم‘فيرى حاملاًٍٍِ أحد حفيديه على كتفه‘حتى إذا بلغ المسجد‘وقام للصلاة وضعه إلى جانبه في رفق.


ولما رآه احد المسلمين وهو يقبل الحسن ‘ قال:إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحد منهم* فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم * (إنه من لا يرحم لا يرحم) . وقدم على النبي صلى الله عليه وسلم أحد الأعراب * فقال(إنكم تقبلون الصبيان وما نقبلهم) فقال (أو أملك لك أن الله نزع الرحمة من قلبك )!!

وإذا تملكت مشاعر الأبوة نفسه الشريفة * لم يكن يملك دمعه * أو يستطيع حجزه .
فعن أسامه بن زيد _رضي الله عنهما_ أن ابنة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إليه أن ابني قد احتضر فاشهدنا* فأرسل يقرئ السلام * ويقول (إن لله ماأخذ وله ما اعطى * وكل شي عنده بأجل مسمى * فلتصبر ولتحتسب)) فأرسلت أليه تقسم عليه ليأتينها* فقام وقمنا معه* فرفع إليه الصبي * فأقعده في حجره * ونفسه تقعقع* ففاضت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم * فقال سعد : ما هذا يا رسول الله ؟ * فقال ( هذه رحمة* جعلها الله في قلوب من يشاء من عباده * وإنما يرحم الله من عباده الرحماء )

أبوة للجميع : 

ولم تكن أبوة محمد صلى الله عليه وسلم تقتصر على أبنائه وأهل بيته * بل كان أبا رحيما للجميع * فأصبح المسلمون كلهم له عيالا* يحنو عليهم حنو المرضعات على الفطيم * لا شأن بما متعهم الله به من مال * ووسع لهم في الرزق* أما ديونهم * وما يثقل كواهلهم * فكان يستقل بها * ويقول : (من ترك مالا فلوريثته ومن ترك كلا فإلينا)

ويقول ابن مسعود_رضي الله عنه_(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة كراهة السآمة علينا* وكان مع شدة ولعه بالصلاة يتجوزها إذا سمع بكاء صبي* فقد روي عنه أنه قال ( إني لأقوم إلى الصلاة أريد أن أطول فيها * فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي كراهية أن أشق على أمه.
وعن انس _رضي الله عنه _قال(ما رأيت أحدا كان أرحم بالعيال من رسول الله صلى الله عليه وسلم ))
وعن عائشة_رضي الله عنها_قالت :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خيركم خيركم لأهله * وأنا خيركم لأهلي))
كما كان عطوفا على الصبيان * رفيقا بهم * روي عن أنس _رضي الله عنه _أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على صبيان يلعبون فسلم عليهم* يقول أنس بن مالك : كان النبي ليخالطنا حتى يقول لأخ لي صغير ( يا أبا عمير .ما فعل النغير؟)) 

الأبوة في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (2)


 الأبوة في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (2)


زواج بناته (صلى الله عليه وسلم ):

لقد تزوجت زينب من ابن خالتها أبي العاص بن الربيع * وتزوجت رقيه وأم كلثوم من عتبه وعتيبة ولدي أبي لهب عم الرسول صلى الله عليه وسلم * وبقيت فاطمة في البيت فقد كانت دون سن الزواج .
ولما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسلمت خديجة * وأسلمت البنات الأربع بعدها* ومضى الرسول الكريم ينفذ أمر الله * ويدعو الناس إلى الإسلام* ولكن قريشا أبت الاستجابة * واجتهدت في الكيد له ما استطاعت ذلك .
واجتمع زعماؤها يوما* فتشاوروا في أمره صلى الله عليه وسلم * وطلبوا من أزواج زينب ورقية وأم كلثوم * أن يفارقوا بنات الرسول صلى الله عليه وسلم * حتى ينشغل بهن عن الدعوة* وبالفعل نفذ ولدا أبي لهب ذلك . ثم تزوج عثمان ابن عفان _رضي الله عنه _ من رقية * وعندما وعندما توفيت زوجه الرسول _صلى الله عليه وسلم _ من أختها أم كلثوم تطييبا لخاطره * فبقيت معه إلى أن توفيت .

وأما زينب فبقيت مع أبي العاص * ثم أسره المسلمين في معركة بدر* فاستعد أهله لفدائه * وكان الفداء قد وصل إلى أربعة آلاف درهم * وزينب رأت أن تفديه بما هو أعز وأثمن من المال * فأرسلت إلى أبيها قلادة كانت لأمها * وقد أهدتها إليها يوم زفافها إلى أبي العاص* يقول ابن إسحق: فلما رآها رسول الله رق لها رقة شديدة* وقال (إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا* فقالوا : نعم يا رسول الله * وردوا عليها الذي لها).
وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيل زينب فوعده خيرا ... وقد أسلم أبو العاص فيما بعد * ورد إلى أهل مكة أموالهم الذي كان يتاجر بها ثم خرج إلى مكة حتى قدم المدينة * والتقى برسول الله صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه خيرا ورد عليه زينب.

وبعد سنة من ذلك توفيت زينب * وتركت (أمامة) و(عليا)لأبي العاص* لعله يجد فيهما العزاء * وقيل : إن أمامه كانت صورة مصغرة من أمها زينب *و أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجد فيها ما يخفف حزنه على أمها * فكان يأنس بها * ويسبغ عليها الكثير من حبه وعطفه وحنانه * وفي الصحيحين أنه كان يحملها على عاتقه ويصلي بها * فإذا سجد وضعها حتى يقضي صلاته * ثم يعود فيحملها.



زواج فاطمة الزهراء:


أما رابعة البنات فهي فاطمة الزهراء التي نقول عنها عائشة رضي الله عنها ) ما رأيت قط أفضل من فاطمة غير أبيها) . ويروي ابن عباس عن الرسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أفضل نساء أهل الجنة خديجة * ثم فاطمة ومريم وآسية).

وعن ابن عباس _رضي الله عنه_(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر قبل ابنته فاطمه))



ولدت الزهراء وقريش تبني الكعبة* ثم تحكم قريش أبها لفض خلاف القبائل حول وضع الحجر الاسود في مكانه من البناء وعندما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم عانت فاطمة الكثير*وتألمت اشد الالم من تصرفات قريش الجائرة المؤذية لأبيها* وهي طفله صغيرة.


وعندما بلغت الثامنة عشر من عمرها*زوجها الرسول صلى الله عليه وسلم من علي بن أبي طالب كرم الله وجهه* وفي ليلة زواجها دعا رسول اله صلى الله عليه وسلم بماء*فتوضأ منه ثم افرغ عليها* وقال( اللهم بارك فيها وبارك عليها* وبارك لهما في نسلهما))

وقد أنجبت الزهراء الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم* وقد أحبهم الرسول حبا كبيرا* وكان يسبغ عليهم فيضا من عطفه وحنانه* خاصة الحسن والحسين اللذين كان يقول فيهما(هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما وأحب من يحبهما).



الأبوة في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم (1)


الأبوة في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم



رزق رسول الله صلى الله عليه وسلم من ام المؤمنين خديجة بنت خويلد بأربع بنات هن زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة الزهراء رضي الله عنهن وقد نشأت الزهرات الأربع في رعاية رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه وحنانه وعناية السيدة خديجة رضي الله عنها ورزق رسول الله من خديجة ايضا بالقاسم رضي الله عنه وبه كان يكنى، ثم رزق بعبدالله رضي الله عنه وقد توفيا صغيرين وقيل ان القاسم رضي الله عنه قد بلغ سن المشي لكن رضاعته لم تكن قد تمت عندما مات.

تعلقه صلى الله عليه وسلم بإبراهيم:

كما رزق صلى الله عليه وسلم بولده إبراهيم رضي الله عنه من مارية القبطية رضي الله عنها وقد كان شديد الشبه وكان هذا الشبه يزداد وضوحا كلما تقدمت به الأيام وقد تعلق رسول الله به تعلقا شديدا ولعل السبب في ذلك انه جاء بعد موت القاسم وعبد الله ،وموت خديجة رضي الله عنهاوبعض بناته صلى الله عليه وسلم . لكن فرحة الرسول صلى الله عليه وسلم لم تكتمل فقد مرض ابراهيم مرضا شديدا فلما كان في الأحتضار دخل  عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في حجر امه يجود بأنفاسه فاخده ووضعه في حجره وقد ملك الحزن عليه فؤاده.
عن انس رضي الله عنه قال رأيت رسول الله عليه وسلم وعيناه  تدمع فقال : ((تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولانقول الامايرضي ربنا ، والله يا ابراهيم انا بك لمحزونون))
ووافق موت ابراهيم كسوف الشمس فرأى المسلمون في ذلك معجزة ،وقالوا انها كسفت لموت ابراهيم فقال صلى الله عليه وسلم (( ان الشمس والقمر  لا ينكسفان لموت احد ولا لحياته،فإذارأيتم فصلوا وادعوا الله)).
أي موقف جليل هذا بل اي عظمة هذه التي تجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في اشد حالات الحزن المفجع لا ينسى رسالته بل يخرج من هول مصابه ويصحح المفاهيم ويوضح حقيقة ماظنه الناس معجزة.

من اشعار حسان بن ثابت في مدح الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم

حسان بن ثابت مداح الرسول صلى الله عليه وسلم




 هو حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري، أبو الوليد، شاعر الرسول " صلى الله عليه وسلم" 

وأشهر الشعراء المخضرمين عاش في الجاهلية ستين سنة وأدرك الإسلام فأسلم

وعاش ستين سنة أخرى في الإسلام، وأصبح حسان بعد إسلامه مدافعاً عن الإسلام

ليس من خلال سيفه ولكن من خلال نظم القصائد والأشعار، ولقب بـ " شاعر الرسول"ولد حسان بن ثابت في المدينة قبل مولد الرسول عليه الصلاة والسلام بحوالي ثماني سنين، ونشأ في بيت جاه وشرف، كان والده ثابت بن المنذر بن حرام الخزرجي من سادة قومه وأشرافهم، ووالدته هي " الفريعة" خزرجية مثل أبيه، ويمتد نسب حسان بن ثابت لبني النجار أخوال رسول الله صلى الله عليه وسلم فله بهم صلة قرابة.



كان يمتاز بشعره الغزير  والذي يمدح فيه الرسول والصحابة والمسلمين بالإضافة لرثاء الشهداء منهم، ومهاجاة الخصوم.
قال الرسول عليه الصلاة والسلام يوماً للأنصار " ما يمنع القوم الذين نصروا رسول الله بسلاحهم أن ينصروه بألسنتهم؟ " فقال حسان بن ثابت : أنا لها، وأخذ بطرف لسانه ، وقال الرسول عليه السلام : "والله ما يسرني به مِقْول بين بصرى وصنعاء"
وكان الرسول عليه الصلاة والسلام يثني عليه ويعطيه العطايا والغنائم، ويقول له "اهج المشركين فإن روح القدس معك".


 قال في مدح الرسول 


وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأَجـمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ iiالنِساءُ
خُـلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ iiعَيبٍ
كَـأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ

وقال في مدح الحبيب المصطفى 

محمد المبعوث للناس رحمة
يشيد ما أوهى الضلال ويصلح

لأن سبحت صم الجبال مجيبة
لداوود أو لان الحديد المصفح

فإن الصخور الصم لانت بكفه
وإن الحصى في كفه ليسبح

وإن كان موسى أنبع الماء بالعصا
فمن كفه قد أصبح الماء يطفح

وإن كانت الريح الرخاء مطيعة
سليمان لا تألو تروح وتسرح

فإن الصبا كانت لنصر نبينا
ورعب على شهر به الخصم يكلح

وإن أوتي الملك العظيم وسخرت
له الجن تسعى في رضاه وتكدح

فإن مفاتيح الكنوز بأسرها
أتته فرد الزاهد المترجح

وإن كان إبراهيم أعطي خلة
وموسى بتكليم على الطور يمنح

فهذا حبيب بل خليل مكلم 
وخصص بالرؤيا وبالحق أشرح

وخصص بالحوض الرواء وباللوا
ويشفع للعاصين والنار تلفح

وبالمقعد الأعلى المقرب ناله
عطاء لعينيه أقر وأفرح

وبالرتبة العليا الوسيلة دونها
مراتب أرباب المواهب تلمح

ولهو إلى الجنان أول داخل
له بابها قبل الخلائق يفتح


وقام حسان بإلقاء واحدة من أفضل قصائده، حيث يرثي فيها الرسول الكريم بالكثير من الأسى والحزن. 


بَـطَـيـبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ
مُـنـيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ
وَلا تَمتَحي الآياتُ مِن دارِ حُرمَةٍ
بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ
وَواضِـحُ آثـارٍ وَبـاقـي مَعالِمٍ
وَرَبـعٌ لَـهُ فيهِ مُصَلّى وَمَسجِدُ
بِـهـا حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ  وَسطَها
مِـنَ الـلَهِ نورٌ يُستَضاءُ وَيوقَدُ
مَعارِفُ لَم تُطمَس عَلى العَهدِ آيُها
أَتـاهـا الـبِلى فَالآيُ مِنها تُجَدَّدُ



وقال أيضاً في رثاء الرسول عليه  افضل الصلاة والتسليم

مـا بـالُ عَـيني لا تَنامُ كَأَنَّما
كُـحِـلَـت مَآقيها بِكُحلِ الأَرمَدِ
جَزَعاً عَلى المَهدِيِّ أَصبَحَ ثاوِياً
يا خَيرَ مَن وَطِئَ الحَصى لا تَبعُدِ
جَـنبي يَقيكَ التُربَ لَهفي لَيتَني
غُـيِّـبتُ قَبلَكَ في بَقيعِ الغَرقَدِ






الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع al-Diya al-Lami’ fi Dhikr Mawlid al-Nabi al-Shafi" Habib Umar bin Hafiz"

الضياء اللامع بذكر مولد النبي الشافع للحبيب عمر بن حفيظ

 al-Diya al-Lami’ fi Dhikr Mawlid al-Nabi al-Shafi" Habib Umar bin Hafiz"

تحميل MP3


نظم قصة الميلاد المحمدية وفصول من سيرته الزكية ، ومعجزاته وشمائله المرضية ، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .. للتحميل PDF

الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في شبابه

الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في شبابه 



الرسول صلى الله عليه وسلم ورعي الأغنام

كان الشباب في مكة يلهون ويعبثون، أما محمد صلى الله عليه وسلم فكان يعمل ولا يتكاسل؛ يرعى الأغنام طوال النهار، ويتأمل الكون ويفكر في خلق الله، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم -بعد أن أوتي النبوة- ذلك العمل، فقال: (ما بعث الله نبيًّا إلا رعى الغنم) فقال أصحابه: وأنت؟ قال: (نعم، كنتُ أرعاها على قراريط لأهل مكة) [البخاري] وكان الله -سبحانه- يحرسه ويرعاه على الدوام؛ فذات يوم فكر أن يلهو كما يلهو الشباب، فطلب من صاحب له أن يحرس أغنامه، حتى ينزل مكة ويشارك الشباب في لهوهم، وعندما وصل إليها وجد حفل زواج، فوقف عنده، فسلط الله عليه النوم، ولم يستيقظ إلا في صباح اليوم التالي.

  محمد صلى الله عليه وسلم التاجر الأمين:

وحين جاوز النبي صلى الله عليه وسلم العشرين من عمره أُتيحت له فرصة السفر مع قافلة التجارة إلى الشام، ففي مكة كان الناس يستعدون لرحلة الصيف التجارية إلى الشام، وكل منهم يعد راحلته وبضاعته وأمواله، وكانت السيدة خديجة بنت خويلد -وهي من أشرف نساء قريش، وأكرمهن أخلاقًا، وأكثرهن مالا- تبحث عن رجل أمين يتاجر لها في مالها ويخرج به مع القوم، فسمعت عن محمد وأخلاقه العظيمة، ومكانته عند أهل مكة جميعًا ، واحترامهم له؛ لأنه صادق أمين، فاتفقت معه أن يتاجر لها مقابل مبلغ من المال، فوافق محمد صلى الله عليه وسلم وخرج مع غلام لها اسمه ميسرة إلى الشام.
تحركت القافلة في طريقها إلى الشام، وبعد أن قطع القوم المسافات
الطويلة نزلوا ليستريحوا بعض الوقت، وجلس محمد صلى الله عليه وسلم تحت شجرة، وعلى مقربة منه صومعة راهب، وما إن رأى الراهب محمدًا صلى الله عليه وسلم حتى أخذ ينظر إليه ويطيل النظر، ثم سأل ميسرة: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة؟ فقال ميسرة: هذا رجل من قريش من
أهل الحرم، فقال الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي، وباعت القافلة كل تجارتها، واشترت ما تريد من البضائع، وكان ميسرة ينظر إلى محمد ويتعجب من سماحته وأخلاقه والربح الكبير الذي حققه في مال السيدة خديجة.
وفي طريق العودة حدث أمر عجيب، فقد كانت هناك غمامة في السماء تظل محمدًا وتقيه الحر، وكان ميسرة ينظر إلى ذلك المشهد، وقد بدت على وجهه علامات الدهشة والتعجب، وأخيرًا وصلت القافلة إلى مكة فخرج الناس لاستقبالها مشتاقين؛ كل منهم يريد الاطمئنان على أمواله، وما تحقق له
من ربح، وحكى ميسرة لسيدته خديجة ما رأى من أمر محمد، فقد أخبرها بما قاله الراهب، وبالغمامة التي كانت تظل محمدًا في الطريق؛ لتقيه من الحر دون سائر أفراد القافلة.

زواج الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة:


استمعت السيدة خديجة إلى ميسرة في دهشة، وقد تأكدت من أمانة محمد
صلى الله عليه وسلم وحسن أخلاقه، فتمنت أن تتزوجه، فأرسلت السيدة خديجة صديقتها نفيسة بنت منبه؛ لتعرض على محمد الزواج، فوافق محمد صلى الله عليه وسلم على هذا الزواج، وكلم أعمامه، الذين رحبوا ووافقوا على هذا
الزواج، وساروا إلى السيدة خديجة يريدون خطبتها؛ فلما انتهوا إلى دار خويلد قام أبو طالب عم النبي وكفيله يخطُب خُطبة العرس، فقال: (الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل، وجعل لنا بيتًا محجوجًا وحرمًا
آمنًا، وجعلنا أمناء بيته، وسُوَّاس حرمه، وجعلنا الحكام على الناس، ثم إن ابن أخي هذا محمد بن عبد الله لا يوزن به رجل شرفًا ونبلاً وفضلاً، وإن كان في المال قلا، فإن المال ظل زائل، وقد خطب خديجة بنت خويلد وبذل لها من الصداق ما عاجله وآجله من مالي كذا وكذا، وهو والله بعد هذا له نبأ
عظيم، وخطر جليل) وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم السيدة خديجة، وعاشا معًا حياة طيبة موفقة، ورزقهما الله تعالى البنين والبنات، فأنجبت له ستة أولاد هم: زينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة، وعبدالله، والقاسم، وبه يكنى الرسول فيقال: أبو القاسم.

بناء الكعبة وقصة الحجر الأسود:

اجتمعت قريش لإعادة بناء الكعبة، وأثناء البناء اختلفوا فيمن ينال شرف وضع الحجر الأسود في مكانه، واشتد الخلاف بينهم، وكاد أن يتحول إلى حرب بين قبائل قريش، ولكنهم تداركوا أمرهم، وارتضوا أن يُحكِّموا أول داخل عليهم وانتظر القوم، وكل واحد يسأل نفسه: ترى من سيأتي الآن؟ ولمن سيحكم؟ وفجأة تهللت وجوههم بالفرحة والسرور عندما رأوا محمدًا يقبل عليهم، فكل واحدٍ منهم يحبه ويثق في عدله وأمانته ورجاحة عقله وسداد رأيه، فهتفوا: هذا الأمين قد رضيناه حَكَما، وعرضوا عليه الأمر وطلبوا منه أن يحكم بينهم، فخلع الرسول صلى الله عليه وسلم رداءه ووضع الحجر عليه، ثم أمر رؤساء القبائل فرفعوا الثوب حتى أوصلوا الحجر إلى مكانه من الكعبة، عندئذ حمله الرسول صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة ووضعه مكانه، وهكذا كفاهم الله

نشأة الحبيب المصطفى صلى الله علية وسلم


نشأة الحبيب المصطفى صلى الله علية وسلم



 الرسول صلى الله عليه وسلم في كنف امه 


و لم يمكث الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرا بعد حادثة شق الصدر فى بنى سعد ,
 فقد رجع إلى أمه آمنة ,
لينعم بحنانها , و كانت تحاول أن تعوضه اليتم الذى عاشه . 

و تذكرت آمنة زوجها عبد الله , و أرادت أن تزور قبره مع إبنها محمد صلى الله عليه وسلم , فسافرت إلى يثرب ( المدينة المنورة ) , فنزلت فى دار النابغة عند أخوال جد النبى بنى النجار , و مكثت هناك شهرا و كان معها أم أيمن ,  و فى الطريق إلى مكة  مرضت آمنة , و ماتت  و دفنت فى مكان يسمى ( الأبواء) و عادت أم أيمن حاضنة الرسول صلى الله عليه وسلم به , ليكون فى كفالة جده عبد المطلب.

كفالة جده  له صلى الله عليه وسلم 

 قال ابن إسحاق: وكان رسول الله  مع جده عبد المطلب بن هاشم - يعني بعد موت أمه آمنة بنت وهب - فكان يوضع لعبد المطلب فراش في ظل الكعبة، وكان بنوه يجلسون حول فراشه ذلك حتى يخرج إليه، وكان لا يجلس عليه أحد من بنيه الا رسول الله صلى الله عليه وسلم إجلالا له.
     وكان الرسول صلى الله عليه وسلم يأتي وهو غلام صغير حتى يجلس عليه،  قال فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك منهم: دعوا ابني فوالله إن له لشأنا، ثم يجلسه معه على فراشه، ويمسح ظهره بيده، ويسره ما يراه يصنع.
وقال الواقدي: حدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري. وحدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الواحد بن حمزة بن عبد الله.

وحدثنا هاشم بن عاصم الأسلمي، عن المنذر بن جهم. وحدثنا معمر،
عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.
قالوا: كان رسول الله  مع أمه آمنة بنت وهب، فلما توفيت قبضه إليه جده عبد المطلب، وضمه ورق عليه رقة لم يرقها على ولده، وكان يقربه منه ويدنيه، ويدخل عليه إذا خلا وإذا نام، وكان يجلسه على فراشه.
قال عبد المطلب لأم أيمن - وكانت تحضنه - يا بركة لا تغفلي عن ابني، فإني وجدته مع غلمان قريب من السدرة، وإن أهل الكتاب يزعمون أن ابني نبي هذه الأمة، وكان عبد المطلب لا يأكل طعاما إلا يقول: علي بابني فيؤتى به إليه.
فلما حضرت عبد المطلب الوفاة أوصى أبا طالب بحفظه وحياطته،
ثم مات عبد المطلب ودفن بالحجون وكان عمر
 الرسول صلى الله علية وسلم 8  سنوات.

كفالة عمه ابو طالب

كان أبو طالب هو الذي يلي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم  بعد جده،
وكان أبو طالب لا مال له، وكان يحبه حبا شديدا، لا يحبه لولده، وكان لا ينام إلا إلى جنبه، ويخرج فيخرج معه، وكان يخصه بالطعام، وكان إذا أكل عيال
أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا، وإذا أكل معهم رسول الله   شبعوا.
فكان إذا أراد أن يغديهم قال: كما أنتم حتى يأتي ولدي، فيأتي رسول الله   فيأكل معهم، فكانوا يفضلون من طعامهم، وإن لم يكن منهم لم يشبعوا، فيقول أبو طالب: إنك لمبارك، وكان الصبيان يصبحون رمصا شعثا، ويصبح رسول الله   دهينا كحيلا.
وقال الحسن بن عرفة: حدثنا علي بن ثابت، عن طلحة بن عمرو، سمعت عطاء بن أبي رباح، سمعت ابن عباس يقول: كان بنو أبي طالب يصبحون رمصا عمصا، ويصبح رسول الله   صقيلا دهينا، وكان أبو طالب يقرب إلى الصبيان صفحتهم أول البكرة، فيجلسون وينتهبون، ويكف رسول الله   يده فلا ينتهب معهم، فلما رأى ذلك عمه عزل له طعامه على حدة.



السيرة النبوية نسب الحبيب المصطفى صلى الله علية وسلم

نسب النبي صلى الله عليه وسلم



هو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن
كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن
كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الذي يصل نسبه إلى إسماعيل بن إبراهيم -عليهما الصلاة والسلام..

جده هاشم وحكاية الثريد:

كان عمرو بن عبد مناف الجد الأكبر للرسول صلى الله عليه وسلم رجلا كريمًا فقد حدث في عصره أن نزل القحط بالناس، فلم يجدوا ما يأكلون، وكادوا يموتون جوعًا، وبدأ كل إنسان يفكر في نجاة نفسه فقط، فالذي عنده طعام يحرص عليه ويحجبه عن الناس، فذهب عمرو إلى بيته وأخرج ما عنده من الطعام، وأخذ يهشم الثريد (أي: يكسر الخبز في المرق) لقومه ويطعمهم، فسموه (هاشمًا)؛ لأنه كريم يهشم ثريده للناس جميعًا.
وعندما ضاق الرزق في مكة أراد هاشم أن يخفف عن أهلها، فسافر إلى الشام صيفًا، وإلى اليمن شتاء؛ من أجل التجارة، فكان أول من علَّم الناس هاتين الرحلتين، وفي إحدى الرحلات، وبينما هاشم في طريقه للشام مر بيثرب، فتزوج سلمى بنت عمرو إحدى نساء بني النجار، وتركها وهي حامل بابنه عبد المطلب لتلد بين أهلها الذين اشترطوا عليه ذلك عند زواجه منها.

جده عبدالمطلب وحكاية الكنز:

كان عبد المطلب بن هاشم جد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يسقي الحجيج الذين يأتون للطواف حول الكعبة، ويقوم على رعاية بيت الله الحرام فالتف الناس حوله، فكان زعيمهم وأشرفهم، وكان عبدالمطلب يتمنى لو عرف مكان بئر زمزم ليحفرها؛ لأنها كانت قد ردمت بمرور السنين، ولم يَعُد أحد يعرف مكانها، فرأى في منامه ذات ليلة مكان بئر زمزم، فأخبر قومه بذلك ولكنهم لم يصدقوه، فبدأ عبدالمطلب في حفر البئر هو وابنه الحارث، والناس يسخرون منهما، وبينما هما يحفران، تفجر الماء من تحت أقدامهما، والتف الناس حول البئر مسرورين، وظن عبدالمطلب أنهم سيشكرونه، لكنه فوجئ بهم ينازعونه امتلاك البئر، فشعر بالظلم والضعف لأنه ليس له أبناء إلا الحارث، وهو لا يستطيع نصرته، فإذا به يرفع يديه إلى السماء، ويدعو الله أن يرزقه عشرة أبناء من الذكور، ونذر أن يذبح أحدهم تقربًا لله.

حكاية الأبناء العشرة :

استجاب الله دعوة عبد المطلب، فرزقه عشرة أولاد، وشعر عبدالمطلب بالفرحة فقد تحقق رجاؤه، ورزق بأولاد سيكونون له سندًا وعونًا، لكن فرحته لم تستمر طويلا؛ فقد تذكر النذر الذي قطعه على نفسه، فعليه أن يذبح واحدًا من
أولاده، فكر عبدالمطلب طويلا، ثم ترك الاختيار لله تعالى، فأجرى قرعة بين أولاده، فخرجت القرعة على عبدالله أصغر أولاده وأحبهم إلى قلبه، فأصبح
عبد المطلب في حيرة؛ أيذبح ولده الحبيب أم يعصى الله ولا يفي بنذره؟
فاستشار قومه، فأشاروا عليه بأن يعيد القرعة، فأعادها مرارًا، لكن القدر كان يختار عبدالله في كل مرة، فازداد قلق عبدالمطلب، فأشارت عليه كاهنة بأن يفتدي ولده بالإبل، فيجري القرعة بين عبدالله وعشرة من الإبل، ويظل يضاعف عددها، حتى تستقر القرعة على الإبل بدلا من ولده، فعمل عبدالمطلب بنصيحة الكاهنة، واستمر في مضاعفة عدد الإبل حتى بلغت مائة بعير، وعندئذ وقعت القرعة عليها، فذبحها فداء لعبد الله، وفرحت مكة كلها بنجاة عبد الله، وذبح له والده مائة ناقة فداءً له، وازداد عبد المطلب حبًّا لولده، وغمره بعطفه ورعايته.

أبوه عبدالله وزواجه المبارك من السيدة آمنة:

كان عبد الله أكرم شباب قريش أخلاقًا، وأجملهم منظرًا، وأراد والده
عبد المطلب أن يزوجه، فاختار له زوجة صالحة، هي السيدة آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة أطهر نساء بني زهرة، وسيدة نسائهم، والسيدة آمنة تلتقي في نسبها مع عبدالله والد النبي صلى الله عليه وسلم في كلاب بن مرة، وتمر الأيام، ويخرج عبدالله في تجارة إلى الشام، بعد أن ترك زوجته آمنة حاملا ولحكمة يعلمها الله، مات عبد الله قبل أن يرى وليده.

حكاية الفيل:

وذات يوم، استيقظ أهل مكة على خبر أصابهم بالفزع والرعب، فقد جاء ملك اليمن أبرهة الأشرم الحبشي بجيش كبير، يتقدمه فيل ضخم، يريد هدم الكعبة حتى يتحول الحجيج إلى كنيسته التي بناها في اليمن، وأنفق عليها
أموالا كثيرة، واقترب الجيش من بيت الله الحرام، وظهر الخوف والهلع على وجوه أهل مكة، والتف الناس حول عبدالمطلب الذي قال لأبرهة بلسان الواثق من نصر الله تعالى: (للبيت رب يحميه).
فازداد أبرهة عنادًا، وأصرَّ على هدم الكعبة، فوجه الفيل الضخم نحوها، فلما اقترب منها أدار الفيل ظهره ولم يتحرك،، وأرسل الله طيورًا من السماء تحمل حجارة صغيرة، لكنها شديدة صلبة، ألقت بها فوق رءوس جنود أبرهة فقتلتهم وأهلكتهم. قال تعالى: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل . ألم يجعل كيدهم في تضليل . وأرسل عليهم طيرًا أبابيل . ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول} [الفيل] وفي هذا العام ولد الرسول صلى الله عليه وسلم.

السيرة النبوية رضاعته صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية  رضاعته صلى الله عليه وسلم







بدأ البحث عمن يُرضِع محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان في تلك الفترة نِسوة من " بني سعد بني بكر" جئن إلى مكة يبحثن عمن يَرْضَعْنَهُ ، وكان في الجمع إمراة إسمها " حليمة السَّعدية " وكانت قد ركبت أثاناً لَهَا حِمار ، وكانت السنة ، سنة قحط وجدب ، سنة لَم تمر عليهم مثلها ، حتى أن حليمة وزوجها " الحارث إبن عبد العُزى " كان معها ولهما طفل صغير للتو مولود ، تقول حليمة لم يكن في ثدي ما يشبع طفلي ، كيف تبحث عمن ترضعه ، تقول حتى أن طفلي كان يبكي الليل كله فلم نكن ننام الليل من شدة بُكائه من الجوع هذا طفلها ، فكيف تبحث عمن ترضعه ،
تقول حتى وصلنا إلى مكة تقول فما مِنَّا من إمراة إلا وعُرِضَ عليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ترضعه فرفضن جميعا ، لِمَ ، لمَّا عَلِمْن أنه يتيم ، وماذا نصنع بطفل يتيم ، ليس له أب وماذا يصنع جده وماذا تنفع أمه تقول ، تركناه جميعنا وبحثنا عمن نرضع ، فكل واحدة من صاحباتي وجدت من ترضعه وذهبت به ، وبقيت أنا لم أجد أحدا ، فقد كانت هزيلة ضعيفة حليمة تقول ، فقلت لزوجي والله إني أكره أن أرجع إلى صاحباتي بغير طفل أرضعه ، والله لأرجعن إلى اليتيم فأخذه فقال زوجي الحارث ، إفعلي فلعل الله أن يجعل فيه بركة ، تقول فأخذت محمدا وإني لَكَارهة ، لكني لم أجد غيره تقول ، فأخذته صلى الله عليه وآله وسلم فرجعت إلى رحلي إلتحقت بالقافلة بالصُحبة ، لأرجع لبلدي

تقول فما إن وضعته في حجري إلا وأقبل ثدي فشرب حتى روي ، تقول فألقمته لمن ، لأخيه الطفل الجائع تقول ، فشرب حتى روي أخوه تقول ، فناما ولم يكن إبني قد نام منذ أيام ، تقول فلما أصبحنا قال زوجي إن النسمة التي أخذتيها فيها بركة ، فقالت حليمة إني لارجوا الله ذلك ، تقول حتى الشاة التي كانت معنا ليس فيها قطرة من لبن تقول ، قد إمتلأ ضرعها ، ضرع شاتها تقول ، حتى الاثان الحمار الذي أركبه تقول ، أسرع حتى قال النسوة لحليمة أربِعي علينا يا حليمة ، أين الحمار الذي جئت به إلى مكة فقالت  لهم إنه هو .


إنه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ما حلَّ مكانا إلا وبُورِكَ فيه ، تقول فسرنا أياما حتى وصلنا إلى بلادنا بلاد سعد بني بكر، تقول فلما وصلنا بلادنا وكانت سنة جدباء شهباء قد القحط أكل الاخضر كله ولم يُبقي لنا لبنا ولا ضرعا ولا طعاما ، تقول فما إن وصل محمد صلى الله عليه وسلم حتى إمتلئت شياهنا لبنا ، فصارت شِباعا وكنا نفرح بها كل يوم وترجع قد إمتلئت فنحلب ونشرب ، وأرضع أبنائي ولا ينقصنا شيء ، أما جيراني تقول فكانت شياههم جياع حتى أنهم ينظرون إلي فيقول بعضهم لبعض ، سرحوا غنمكم مع غنم بنت " أبي ذئيب" 
يقصدون حليمة ، تقول حليمة فإنهم ليسرحون الغنم مع غنمي فترجع غنمي شباعا وأغناهم جياعا ، هذا اللبن ليس لحليمة هذا اللبن ليس لهذه الشياه هذا اللبن ليس لهذا المكان ، إنما هو ببركة محمد صلى الله عليه وآله وسلم تقول ، مرت علينا سنتان من الخير والبركة لم نرى مثلها.

حادثة شق صدر الرسول صلى الله عليه وسلم:


وبعد أن تم فِصاله سنتان تقول إضطررت أن أرجعه إلى أمه ، وإني لكارهة تقول ، فلما أرجعته إلى أمه آمنة وأوصلته إليها قالت ، قلت لامه إبقيه عندنا فإني أخاف عليه مرض مكة وأمراض مكة ، فلم ترضى أمه فألححت عليها حتى قبلت تقول ، فأرجعته أريد بركته ، وأحبته حليمة تقول ، فلما رجع عندنا وكان يلعب مع أخيه فجأة جاء
رجلان يلبسان ثيابا بيضاء ،
فخاف أخ محمد في الرضاعة فأسرع إلى أمه حليمة يناديها تقول فرجعنا ، فإذا بمحمد قد أمسكه رجلان يلبسان ثيابا بيضا ليس برجلين ، إنهما ملكان تقول ، فأمسكاه واضجعاه على الارض وشقا صدره وأخرجا قلبه وغسلاه بماء في قسط ثم أرجعاه مكانه ، وإذا بصدره مرة أخرى يلتئم ، تقول حليمة فلما وصلنا إليه نظرنا إليه قد إنتقع لونه ، تغير وجهه تقول ، فضممته وأرجعته الى الخِباء وإني عليه لخائفة.

لما رأت حليمة أم النبي بالرضاعة ماحصل لهذا الغلام محمد صلى الله عليه وآله وسلم من شق صدره خافت وخاف زوجها فقال ، لها زوجها أب النبي بالرضاعة قال ، قد علمت ما أصابه وربما يظهر عليه أمر يضره فأرجعيه وألحقيه بأهله ، فأسرعت حليمة بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمه آمنة فدخلت عليها فقالت آمنة ، ما الذي جاء بك قالت ، قد بلغ الله بإبني وَأدَّيْتُ الذي علي وَخِفتُ عليه الاحداث ، فجئتك به كما تُحبين قالت أمه ، قد كنت حريصة عليه ياحليمة قالت نعم ، قالت هناك أمر آخر فأخبريني ، فلم تزل بها حتى أخبرتها حليمة بحادثة شق الصدر ، قالت أم النبي لحليمة أخشيت عليه الشيطان ،

خِفت عليه من الشيطان قالت نعم ، والله خِفت عليه ، فقالت آمنة بكل ثقة قالت ، ما للشيطان عليه من سبيل ما للشيطان عليه من سبيل ، إنه سيكون لابني هذا شأن عظيم ، ثم قالت لها هل تريدين أن أخبرك بخبره قالت أخبريني ، قالت رأيت حين حملت به  نور أضاء لي قصور بُصرى بالشام ، ولم أسمع بحمل أسهل من حملي به ،
 سيكون لهذا الغلام شأن عظيم ، 

عاش نبينا في حظن أمه وَكَنفِها ورعايتها حتى بلغ ست سنين.

المصدر:HIBAPRESS

السيرة النبوية الشريفة ولادة الرسول صلى الله عليه و على آله وسلم

السيرة النبوية الشريفة ولادة الرسول صلى الله عليه و على آله وصحبة وسلم



في يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الاول من عام الفيل سنة 571 خمس مائة وإحدى وسبعين للميلاد ، حدث في الارض أمرعظيم أمرجلل ، رُجِمَت فيه الشياطين وَحُرِسَت فيه السماء ، قيل أنه سقطت أربع عشرة شُرفة من إيواني كِسرا ، وانطفأت نار الماجوس ، يقول " حَسَّانْ إبن ثَابْت " كنت صبيا في المدينة وتسمى قديما يثرب ، يقول كنت ألعب مع الصبيان لكنني أعقل،
يقول في هذا اليوم نادى يهودي على أطُمٍ من الاطام ،
يامعشر يهود يامعشر يهود يقول ، فاجتمع اليهود حوله قالوا ما الخبر ، قال ظهر اليوم نجم أحمد ظهر اليوم نجم أحمد ، نعم سيحصل الآن أمر غريب أعظم ولادة في تاريخ البشرية إنه ميلاد من ، إنه يوم ميلاد محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، هنا أذِنَ الله أن تُرْحَمَ البشرية به ، أعظم ميلاد ميلاده ، وأسهل ولادة كانت ولادته ، لما وُلِدَ محمد صلى الله عليه وسلم ، في ذلك اليوم ، تقول أمه آمنة ، لقد أضاء نور إلى السماء رأيت في ذلك النور قصور الشام ، كأن دولته وأمته ستمتد إلى الشام رأتها أمه في ذلك اليوم ،أي لحظة تلك التي تمر فيها البشرية ، أي سعادة أرسلها الله للكون بولادة أحمد عليه الصلاة والسلام ،
أي نور سطع في كون ذلك الزمان بولادة محمد صلى الله عليه وسلم ، الله اكبر الله أكبر يوم وُلِد محمد ، ذلك اليوم هو اليوم السعيد ،  ، وهو يولد برعاية الرب عز وجل وبعناية الله جل وعلا ، ويصنعه الله على عينه ، وُلِدَ محفوظا وُلِدَ معصوما وُلِد محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، سمع بالخبر جده عبد المطلب ، فأسرع وهو يسمع صوت الطفل الذي وُلِد للتوا ، النور الذي خرج للبشرية ، ، الذي مات أبوه قبل أن يولد ، فإذا بالطفل يُعطى لجده عبد المطلب فيأخذه ويشمه شمة ، ويقبله ثم يُسرع به إلى البيت يطوف به ، 

يطوف بالطاهر المطهر ، يطوف بالمصطفى عليه صلوات الله وسلامه ، الذي تصلي عليه الملائكة في السماء ، الذي يصلي عليه الرب عز وجل ، فإذا بعبد المطلب يحمل هذا الطفل يطوف به حول البيت ويُدخله داخل البيت فرحا مسرورا سعيدا مستبشرا بهذا الطفل الذي ولد ، ثم رجع به مرة أخرى يدفعه إلى أمه آمنة التي فرحت فرحا عظيما بميلاد ذلك الطفل الرضيع ، وهو يقول لها سميته محمدا سميته محمدا ، فيالسعادة البشرية في ذلك اليوم.
المصدر:HIBAPRESS




مثالية الرسول من كتاب الأنسان الكامل محمد صلى الله علية وسلم لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي





مثالية الرسول تتمثل في..
إضافية مثالية له .
أو مثالية فيه.
او مثالية منه .

إذا الثلاثة موجودات فيه فهي إضافة جمعت كل الأضافات لأن مثالية  الرسول هي مثالية فيه حتى يعمل مثلها،
ثم أن الذي جعل المثالية له هو خالقه سبحانه وتعالى

مثالية رسول الله صدق..

                                    هذه مثالية ومثالية فية .. تراها في سلوكه , لقد دانت له الدنيا 
                        وعاش كما تعلمون.. عاش بأبسط ماتكون الحياة .. عاش بالضروري من العيش 
فقد كان يمر ثلاثة ايام لم يوقد في بيته نار   عاش يغسل جلبابه ويلبسه, عاش وابنته 
تاتيه لتطلب منه خادمة فيقول لها صلى الله علية وسلم قولي..
((سبحان الله,والحمد لله,ولا إله إلا الله, والله اكبر))
تللك .. اشياء يتركها الحق سبحانه وتعالى لنا لنعلم  ان ما منى به
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحياة والآخرة ومافيها من نعيم بقدر..امكانيات الله .

تلك صادقة  بدليل انه طبقها على نفسه وطبقها على بيته 

والا لو كانت هذه الحياة ولا شئ بعدها لسارع اليها او يسارع اهله اليها 
إذا .. تلك مثالية كاملة تشهد بصدق مايقوله للناس..إن الحياة في الآخرة فيها 
نعيم مقيم ، ..فيها وفيها..ففي الدنيا صاحب النعيم يكن شغلة الشاغل في شيئين 
هما ..
الأولى.. هل يدوم له النعيم ام لا يدوم ؟
الثانية..   هل يدوم للنعيم ام لايدوم ؟

ان اي متنعم في هذه الدنيا مهدد بأمرين اثنين ..يخاف ان يفوت منه النعيم بالموت
او ان يفوته النعيم فيفتقر ..هذه المسألة التي توضح لنا ان الله سبحانه وتعالى لم يدع للموت 
..عمرا ولا سببا ،ولا زمان ولامكان ،